طريقة جديدة للإفلات بالهواتف الذكية المسروقة

وجد لصوص الهواتف الذكية في الجزائر طريقة جديدة لإخفاء الأجهزة المسروقة وجعل تقفي أثرها من خلال ترقيمها التسلسلي عند وضع شريحة بها أمرا شبه مستحيل، لتتم إعادة بيعها بشكل عادي كهاتف مستعمل.

وعرفت سرقات الهواتف انخفاضا ملحوظا بالجزائر خلال السنوات القليلة الماضية، بعدما أصبح من السهل جدا تقفي أثر الأجهزة المسروقة ليوضع حد لما تحول في وقت مضى إلى كابوس بالنسبة للآلاف من المواطنين، حيث تقوم مصالح الأمن بالتنسيق مع متعامل الهاتف النقال للشريحة الموجودة بالجهاز ويتم تشفيرها وتوقيفها، لكن الرقم التسلسلي للهاتف المعني يسجل لدى المتعامل، ثم يعمم على مختلف المتعاملين، وما إن يقوم أي مستعمل بوضع شريحته في الجهاز حتى تكتشف الجهات المعنية ذلك ويمكنها من خلال رقم الهاتف التعرف على صاحب الشريحة والوصول إليه بسهولة.

لكن لصوص الهواتف وجدوا طريقة جديدة لإخفاء الأجهزة المسروقة، حيث يقومون بتغيير البطاقة الأم، ما يغير معها جميع معطيات الهاتف ورقمه التسلسلي فيصبح جهازا جديدا. وقد أخبرنا أحد الأشخاص من قسنطينة بأنه وقع ضحية لهذا الأمر، حيث نسي هاتفه الذكي على طاولة أحد المقاهي، وعندما عاد لم يجده.

فقام بإيداع شكوى بضياع لدى مصالح الأمن من أجل إيقاف الشريحة، لكنه توجه في اليوم الموالي إلى سوق شعبية معروفة ببيع الهواتف المستعملة، وبعد عدة جولات بالمكان تمكن من التعرف على هاتفه الذي ضاع منه، من خلال تشقق صغير في إحدى جانبيه نجم عن وقوعه منه وعلامة مميزة بالقرب من الكاميرا، في حين قال البائع إنه اشتراه من شخص يعرفه.

عاد محدثنا إلى البائع ومعه مصالح الأمن بحسب ما أكده لنا، لكنه تفاجأ عند استخراج الرقم التسلسلي للهاتف بأنه غير مطابق للجهاز الضائع منه، ليعلم بعد ذلك بأنه تم تغيير البطاقة الأم الخاصة به، فقد تفطن إلى أن الملصق الموجود تحت البطارية قد نُزع من مكانه لفتح الجهاز.

وأضاف محدثنا بأنه لا يمكن متابعة القضية لانعدام أية قرينة تقود إلى الهاتف، في وقت أكدت فيه مصادر أخرى بأن الشاشة الذكية هي الجزء الأهم والأغلى سعرا لسارق الهاتف، الذي يتمكن من تحصيل مليون أو مليوني سنتيم بعرضه هاتفا مسروقا، بحسب قيمة الجهاز.

ويلاحظ أيضا بأن أغلبية المتابعات القضائية في قضايا الهواتف المسروقة التي يتم التوصل إليها عن طريق الرقم التسلسلي تكون عن جنحة «إخفاء أشياء مسروقة»، حيث تطال بشكل كبير آخر من قام باقتناء الجهاز، ويتم ذلك في معظم الحالات من أسواق الهواتف المستعملة.

نشره سامي حباطي في النصر يوم 06 – 08 – 2017.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.