الرئيسية | جديد | جديد التقنية في الجزائر | جمعية حماية المستهلك تحذّر من التجارة الإلكترونية

جمعية حماية المستهلك تحذّر من التجارة الإلكترونية

نصح حسان منور رئيس جمعية الأمان لحماية وإرشاد المستهلك، بضرورة الحذر من التجارة الإلكترونية، لاسيما بعدما انتشرت هذه الأخيرة في الجزائر، لاسيما أن ليس هناك قوانين محددة لضبطها ومراقبتها، ما يؤدي إلى وقوع العديدين ضحايا.

ولقد اتخذت هذه التجارة أبعادا كبيرة عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي خاصة الفايسبوك، وموقع واد كنيس، حيث أصبح العديدون ينشئون صفحات خاصة على المواقع للترويج لسلعة معينة أو بعض الخدمات، وكل ما يمكن تخيله يمكن إيجاده عبر تلك المواقع، منها ما أثار استحسان الكثيرين، الذين رأوا فيها تسهيلا لحياتهم اليومية ومساعدتهم في اختيار واقتناء ما يريدونه من خلال الضغط على زر واحد من البيت، لتتم عمليتا الدفع والتوصيل بطريقة يحددها صاحب السلعة، وما على الزبون إلى التأكيد والقبول..

إلا أن، من جهة أخرى، تشهد هذه التجارة العديد من التجاوزات، كيف لا وهي جديدة في الجزائر ولا تراعي أي معيار دولي، كضرورة الحيازة على بطاقات «فيزا» للدفع أو وسائل التوصيل أو خدمة ما بعد البيع، وكلها لا تخضع لأي مقياس، وهذا راجع إلى أن معظمها صفحات لأشخاص قرروا الترويج لما لديهم عبر ذلك الفضاء الواسع، هذا ما يؤدي إلى حدوث تجاوزات كثيرة بدون أي مراقبة حقيقية.

وفي هذا الخصوص قال رئيس جمعية الأمان إن الأنترنت سلاح ذو حدين، لذا يجب الانتباه إلى الآثار التي قد تنتج عن استعمالاته السيئة، مشيرا إلى أن عملية الشراء عبر تلك المواقع تظل افتراضية، لكن التزام الطرفين وتعهد أحدهم بدفع المقابل والآخر بتقديم سلعة جيدة مثلما تم الترويج له حقيقة عبر الصفحة، هو ما يجعلها صفقة حقيقية وعملية شراء تخضع لكافة المعايير للتجارة عبر الأنترنت.

وفي هذه المرحلة يقول المتحدث: «لا بد أن يتصف الزبون باليقظة، لأن التجاوز إذا حدث يكون من طرف صاحب السلعة لأنه الأقوى في هذه المرحلة وله إمكانية إيقاع الزبون في فخ؛ سواء خدعة في سلعة ليس كما أوضحها على الصورة في الموقع، أو في نوعية ما اقتنائها أو في السعر، أو حدوث عطل مباشرة بعد اقتناء السلعة مثلا..

من جهة أخرى، قال حسان منور إنه من المستحسن عند قرار اقتناء سلعة على الأنترنت، الحرص على اختيار المواقع المعروفة وذات السمعة المعترف بها سواء محليا أو حتى دوليا، مع أخذ الوقت الكافي من أجل التعرف على البضاعة المقترحة ومقارنتها بما هو معروض في السوق، وضبط ميزانية شرائها. كما يمكن، مثلا، الطلب من صاحب السلعة ما إذا كان له محل لمعاينة السلعة قبل الالتزام بشرائها؛ لأن في الجزائر العديد من المحلات لها مواقع وصفحات للترويج لبضاعتها، لكن لها أيضا محلات للبيع، والقليل منها مجرد صفحات أصحابها ليس لهم سجل تجاري لمزاولة أنشطة تجارية…

وشدد رئيس الجمعية على ضرورة الحرص قبل المصادقة، على استلام البضاعة المقتناة عبر الأنترنت والتأكد من مطابقتها للمواصفات المطلوبة، ووجود الوثائق المتعلقة بضمان الاستعمال والخدمة ما بعد البيع، لأن اقتناء سلعة مجهولة الهوية من صفحة مجعولة لا بد هنا من تحمل المسؤولية؛ إذ ليس هناك قانون يضبط معايير العملية ويحاسب صاحب السلعة في حالة تجاوزه أو خدعة معيّنة.. مشيرا إلى أهمية الحذر في التعامل مع بعض السلع المعروضة التي لا تطابق معايير الأمان أو يمكن أن تكون غير قانونية. في هذه الحالة يمكن أن يتابَع قانونيا كل من صاحب السلعة وحتى الزبون.

نشره نور الهدى بوطيبة في المساء يوم 29 – 08 – 2017

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.